هو أنبل أموي عرفه التأريخ .
ويقول المؤرخون : إنه تبرأ من أبيه ، ونظم ذلك في بيتين من الشعر وهما :
يا ليت لي بيزيد حين أنتسب * أبا سواه وان أزرى بي النسب
برئت من فعله واللّه يشهد لي * إني برئت وذا في اللّه قد يجب
وعلى أي حال فان مروان لم يكن يحلم بالخلافة ، وقد كان عازما ومصمما على البيعة لابن الزبير إلا أن عبيد اللّه بن زياد منعه عن ذلك « 1 » وقد رشحه للخلافة الحصين فقد زعم أنه رأى في منامه أن قنديلا معلق في السماء وان من يلي الخلافة يتناوله فلم يتناوله أحد إلا مروان « 2 » وقص ذلك على أهل الشام فاستجابوا له وانبرى روح بن زنباع فخطب في أهل الشام قائلا :
« يا أهل الشام هذا مروان بن الحكم شيخ قريش ، والطالب بدم عثمان ، والمقاتل لعلي بن أبي طالب يوم الجمل ، ويوم صفين ، فبايعوا الكبير . . . » « 3 » .
وتسابق الغوغاء إلى مبايعة مروان ، وهو أول خليفة للدولة المروانية التي عانى المسلمون في ظلالها الجور والفقر والحرمان .
وفاته :
ولم تطل خلافة مروان ، فقد كانت كلعقة الكلب أنفه - على حد تعبير
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 31 .
( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 327 .
( 3 ) تأريخ اليعقوبي 3 / 3 .