منه الاستقالة من الحكم أو ابعاد الأمويين عنه ، فخرج إليهم مروان ، وقال لهم : شاهت الوجوه ذلا جئتم لنهبنا ، فأثارت هذه الكلمات العواطف وأشعلت نار الحرب ، وأودت بحياة عثمان ولو كانت عنده صبابة من الفكر والرأي لما كلم الثوار بذلك .
ج - من ذاتيات مروان التنكر للمعروف والاحسان فقد أسدى عليه الامامان الحسن والحسين ( ع ) معروفا كبيرا ، وأنقذاه من الموت في حرب الجمل ، فقد تشفعا به عند الامام أمير المؤمنين ( ع ) فشفعهما فيه إلا أنه قابل إحسانهما بالإساءة إليهما فقد منع جنازة الإمام الحسن ( ع ) أن توارى بجوار رسول اللّه ( ص ) ولما دعا الوليد الإمام الحسين ( ع ) إلى بيعة يزيد أشار عليه مروان بقتله إن امتنع عن البيعة ويقول المؤرخون انه أظهر الشماتة والحقد حينما قتل الإمام الحسين ( ع ) .
د - ومن مظاهر صفات مروان الغدر ، ونكث العهد ، فقد بايع الامام أمير المؤمنين ( ع ) ثم غدر ونكث بيعته ، وخرج عليه يقول ( ع ) فيه لما قال له الحسنان ( ع ) : في مبايعته : « لا حاجة في بيعته انها كف يهودية لو بايعني بيده لغدر بسبابته » .
ه - ومن صفاته البارزة اندفاعه في الباطل وانطلاقه في كل دعوة ضلال ، فقد انضم إلى حزب عائشة ، وانهزم إلى معاوية وبايعه وقد لقب « خيط باطل » لدقته وطوله شبه بالخيط ، وفيه يقول الشاعر :
لعمرك ما أدري واني لسائل * حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحى اللّه قوما أمروا خيط باطل * على الناس يعطي ما يشاء ويمنع
« 1 » وظل هذا اللقب سمة عار على أبنائه ، وفي ذلك يقول يحيى بن سعيد
هامش
( 1 ) أسد الغابة 4 / 348 .