تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

1 - الجبروت :

كان عبد الملك طاغية جبارا ، ويقول فيه المنصور : كان عبد الملك جبارا لا يبالي ما صنع « 1 » وكان فاتكا لا يعرف الرحمة والعدل ، وقد قال : في خطبته بعد قتله لابن الزبير : لا يأمرني أحد بتقوى اللّه بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه « 2 » لقد تخلى عن ذكر اللّه ، وأمن مكره ، وعقابه ، وهو أول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء « 3 » .

2 - الغدر :

وظاهرة أخرى من صفاته التي عرف بها وهي الغدر ، ونكث العهد فقد أعطى الأمان لعمرو بن سعيد الأشدق على أن تكون الخلافة له من بعده إلا أنه خان بعهده فغدر به ، وقتله ورمى برأسه إلى أصحابه « 4 » ولم يرع وشيجة النسب التي تربطه مع عمرو ، فلم يعن بها ودفعه حب الملك والسلطان إلى الغدر به ويقول بعض الشعراء في ذلك :
يا قوم لا تغلبوا عن رأيكم فلقد * جربتم الغدر من أبناء مروانا
أمسوا وقد قتلوا عمروا وما رشدوا * يدعون غدرا بعهد اللّه كيسانا
هامش
( 1 ) النزاع والتخاصم للمقريزي ( ص 8 ) . ( 2 ) تأريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 219 ) . ( 3 ) تأريخ الخلفاء ( ص 218 ) . ( 4 ) تأريخ اليعقوبي 3 / 16 .