كالميت بيد الغاسل ، لا إرادة له ولا اختيار .
وقد وهبه الأموال الكثيرة حتى أنكر عليه خازن بيت المال زيد بن أرقم فألقى عليه المفاتيح وبكى فقال له عثمان أتبكي ان وصلت رحمي فقال له ابن أرقم : لا ولكن أبكي لأني أظنك أخذت هذا المال عوضا عما كنت أنفقته في سبيل اللّه في حياة رسول اللّه ( ص ) لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا ، فقال : الق المفاتيح يا ابن أرقم فانا سنجد غيرك « 1 » ووهب عثمان إلى مروان مائة ألف وخمسين أوقية « 2 » لا نعلم أنها ذهب أو فضة .
وهذه إلهيات مما أوغرت صدور المسلمين على عثمان ، وأطاحت بحكومته .
نزعاته وصفاته :
أما نزعات مروان وصفاته فهي كما يلي :
أ - إنه كان حسودا ، يقول مالك بن هبيرة السكوني : إلى الحصين ابن نمير واللّه لئن استخلف مروان ليحسدك على سوطك وشراك نعلك ، وظل شجرة تستظل بها « 3 » .
ب - ومن صفاته التي عرف بها الضحالة في الفكر والرأي فهو الذي أجهز على عثمان ويقول المؤرخون : انه حينما أحاط بعثمان الثوار طالبين
هامش
( 1 ) شرح النهج 1 / 67 .
( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 87 .
( 3 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 337 .