والحزن العميق ، على قتل سيد الشهداء ، كما أبرزت للمجتمع واقع ابن مرجانة ، وإنه أقذر مخلوق ، وأشر إنسان وجد على هذه الأرض .
ومن بين أعلام الشيعة الذين قاموا المنكر ، وناهضوا الجور الكميت ابن زيد الأسدي ، فقد أعلن سخطه على الحكم الأموي بشعره الذي هو لسان الثورة على الأمويين ، وقد قال فيهم :
فقل لبني أمية حيث كانوا * وإن خفت المهند والقطيعا
إلا أف لدهر كنت فيه * هدانا طائعا لكم مطيعا
أجاع اللّه من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا
ويلعن فذ أمته جهارا * إذا ساس البرية والخليعا
بمرضي السياسة هاشمي * يكون حيا لأمته ربيعا
وليثا في المشاهد غير نكس * لتقويم البرية مستطيعا
يقيم أمورها ويذب عنها * ويترك جدبها أبدا مريعا
لقد جاهر الكميت بلعن الأمويين وتمنى زوال سلطانهم دون خوف من سلطانهم ، كما تمنى أن يلي أمور المسلمين أحد الهاشميين لتتم به نعمة اللّه على الناس فيقيم أمورهم . ويذب عنهم كوارث الدهر ، ويبسط فيهم العدل حتى يترك جدب الأرض أبدا مريعا .
وهجا الكميت الطاغية هشام بن عبد الملك بقوله :
مصيب على الأعواد يوم ركوبها * بما قال فيها مخطئ حين ينزل
كلام النبيين الهداة كلامنا * وأفعال أهل الجاهلية نفعل
واضطهده الأمويون فسجنوه وعذبوه ونكلوا به ، ولكن ذلك لم يثنه عن تصلبه لعقيدته ومبدئه .
ومن الذين انتصروا للحق ، واستهانوا بالأمويين الفرزدق ، وذلك