الحياة ، ورفع مستوى الانسان ، وازدهار حياته ، ونلمح إلى بعض معالمه الرئيسية .
الرخاء الاقتصادي
وآمنت الشيعة بضرورة توفير الرخاء الاقتصادي لجميع الناس ، واعتبرت الفقر كارثة اجتماعية مدمرة يجب القضاء عليها بكافة الوسائل فإنه ليس من الاسلام في شيء أن يكون في المجتمع الاسلامي ظل للفقر أو شبح للحرمان ، ومن أجل ذلك ثار الزعيم الاسلامي الكبير أبو ذر على الحكم الأموي الذي بني على الأثرة والاستغلال وإشاعة الفقر بين الناس ، وقد قال أبو ذر : كلمته الخالدة « عجبت لمن لا يجد القوت أن لا يخرج شاهرا سيفه »
وقد ضاقت الحكومة الأموية منه ذرعا ، فقد أخذ هذا المصلح العظيم يوقض المشاعر ، ويلهب العواطف ، ويدفع الناس إلى الثورة والتمرد على الحكم الأموي ، وفرض عليه الأمويون الإقامة الجبرية في الربذة التي هي أقفر بقعة في الحجاز ، وظل أبو ذر يعاني البؤس والجوع حتى توفى مضطهدا جائعا في حين أن ذهب الأرض بيد بني أمية وآل أبي معيط .
وإن من بين الأهداف الأصيلة التي ثار من أجلها الامام العظيم الحسين ( ع ) هو إنقاذ الاقتصاد الاسلامي من الطغمة الأموية التي تلاعبت به ، وسخرته لاشباع شهواتها وتدعيم نفوذها وأغراضها ، في حين أن الاسلام قد احتاط كأشد ما يكون الاحتياط في أموال الدولة فألزم ولاة الأمور في إنفاقها على تطوير الحياة العامة ، وازدهار حياة الفرد والمجتمع