وإنعاشهم ، كما حرم على الولاة إنفاق القليل أو الكثير من المال في الأمور التي لا تعود على المسلمين بفائدة .
وعلى أي حال فان ازدهار الاقتصاد العام وتطويره وتنميته جزء من برامج الفكر السياسي الذي آمنت به الشيعة .
الغاء التمايز العنصري
وأعلن الاسلام منذ فجر تأريخه إلغاء التمايز العنصري ، واعتبره ضرورة اجتماعية لا تستغني عنه الحياة ، فان التمايز ينم عن مجتمع متخلف قد فقد عناصر الفكر والوعي .
إن الاسلام - بكل فخر واعتزاز - نظر إلى المجتمع الانساني بعمق وشمول فلم يميز عنصرا على عنصر ، ولا قوما على آخرين ، يقول الرسول الأعظم ( ص ) : « لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لأبيض على أسود ، كلكم لآدم ، وآدم من تراب » على هذا الأساس المتميز بالأصالة والوعي أقام الاسلام مجتمعه الذي أمد العالم بجميع مقومات الارتقاء والنهوض .
وتبنى الفكر الشيعي هذه الظاهرة ، يقول الامام أمير المؤمنين ( ع ) :
في عهده السياسي لمالك الأشتر : « الناس صنفان : أما أخ لك في الدين أو شبيه لك في الخلق » وطبق ( ع ) ذلك تطبيقا كاملا حينما آل إليه الأمر فساوى في عطائه وصلاته بين العرب والموالي ، ولم يميز قوما على آخرين وهذا هو السبب في اعتناق الموالي للتشيع ، وتفانيهم في الولاء والحب للإمام أمير المؤمنين ( ع ) .