احتفاف القراء به :
واحتف القراء بالامام زين العابدين ، وكانوا لا يفارقونه فقد كانوا يكتسبون منه العلوم والمعارف والآداب ، وتحدث سعيد بن المسيب عن مدى ملازمتهم للإمام يقول : إن القراء كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، فخرج وخرجنا معه الف راكب « 17 » .
عتقه للموالى :
وكان الإمام زين العابدين ( ع ) يعطف على الموالي كأشد ما يكون العطف ، فكان يشتريهم ، ويشتري نساءهم ، ويعتقهم جميعا لينعموا بالحرية والكرامة ، وإذا اعتقهم منحهم الأموال الطائلة ، والثراء العريض ليستغنوا عما في أيدي الناس .
وقد تبنى طائفة من الموالي فجعل يغذيهم بأنواع العلوم والمعارف ، وقد تخرج على يده مجموعة منهم كانوا من كبار العلماء في ذلك العصر ، وكان ذلك هو السبب في تزعم الموالي للحركة العلمية في تلك العصور ، كما أن ذلك هو السبب في انتشار الولاء لأهل البيت ( ع ) عندهم ، وانضمامهم لكل حركة سياسية تدعو إلى التخلص من الحكم الأموي ، وارجاع الخلافة لأهل البيت ( ع ) الذين كانوا الملجأ لكل بائس ومحروم .
عبادته وتقواه :
وكان الإمام زين العابدين من رهبان هذه الأمة في عبادته وتقواه .
وقد لقب بذي الثفنات لكثرة سجوده ، كما لقب بالمتهجد ، وزين العابدين ، وسيد العابدين « 18 » والسجاد وهي تشير إلى كثرة عبادته ، وعظيم اقباله على اللّه ، وقد روى المؤرخون أنه إذا توضأ اصفر لونه ، فيقول له
هامش
( 17 ) البحار 2 / 83 .
( 18 ) الدر النظيم ( ص 179 ) .