تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من يمت لا يمت فقيدا وإن يح * ي فلا ذو إلّ ولا ذو ذمام
لا أكاد أعرف هجاء امض ، ولا أصدق من هذا الهجاء ، فقد كشف النقاب عن سوء السياسة الأموية ، التي ساست الناس سياسة لم يألفوها ، فقد نظرت إليهم كالانعام ، ولم تؤمن بأي حق من حقوقهم ، فصبت عليهم وابلا من العذاب الأليم ، وعرض إلى من مات من ملوك الأمويين ، وانه لا ذكر لهم ، لأنهم لم يقيموا حقا ، ولم يؤسسوا عدلا فلذا لا يذكرهم الناس بخير ، وإنما يعددون ظلمهم ، ويذكرون جورهم وبطشهم . ويواصل الكميت مدحه لبني هاشم فيقول :
فهم الأقربون من كل خير * وهم الأبعدون من كل ذام
وهم الأوفون بالناس في الرأ * فة والأحلمون في الأحلام
بسطوا أيدي النوال وكفوا * أيدي البغي عنهم والعرام
أخذوا القصد فاستقاموا عليه * حين مالت زوامل الآثام
عيرات الفعال والحسب العو * د إليهم محطوطة الاعكام
أسرة الصادق الحديث أبي القا * سم فرع القدامس القدام
وصورت هذه الأبيات المثل العليا التي اتصف بها أهل البيت ( ع ) من قربهم إلى الخير ، وبعدهم عن كل ما يوجب الذم ، ووفائهم بكل عهد ، ورأفتهم بالناس وسعة حلمهم ، وغير ذلك من الصفات التي جعلتهم مهوى الأفئدة ، وموضع تقديس الناس واكبارهم . ويأخذ الكميت في رائعته بمدح النبي العظيم ( ص ) فيقول :
خير حي وميت من بني آ * دم طرا مأمومهم والامام
كان ميتا جنازة خير ميت * غيبته مقابر الأقوام
وجنينا ومرضعا ساكن المه * د وبعد الرضاع عند الفطام