إليه الانسان بعد اجالة فكره في الأمور ، وكذلك الحقائق العلمية والمخترعات انما هي وليدة التفكر والدراسة للأمور ، فإنه من غير الممكن ان يتوصل الانسان لذلك من دون اجالة الفكر وامعانه .
مكارم الأخلاق :
واهتم الإمام أبو جعفر ( ع ) بنشر مكارم الأخلاق واذاعتها بين الناس ، لأنها من العناصر الذاتية في بناء المجتمع الاسلامي ، وقد حفلت مصادر الحديث وغيرها بالشيء الكثير من كلماته الحكمية ، وفيما يلي ذلك :
1 - الاحسان :
أما الاحسان إلى الناس فإنه من أوثق الأسباب إلى تماسك المجتمع وترابطه وشيوع المحبة والألفة بين أبنائه ، وقد ندب إليه الاسلام ، وحث عليه قال الإمام أبو جعفر ( ع ) : « ما تذرع إلي بذريعة ، ولا توسل بوسيلة هي أقرب إلي من يد سالفة مني إليه أتبعتها أختها ليحسن حفظها وربها لأن منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج . . » « 391 »
ان أحب الأشياء إلى الإمام ( ع ) مواصلة الاحسان وتكراره ليغرس به المودة والحب في قلوب الناس .
2 - فعل المعروف :
وحث الإمام ( ع ) على فعل المعروف إلى الناس في كثير من أحاديثه ، ومن بين ما قاله :
هامش
( 391 ) تحف العقول ( ص 296 ) .