تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
تكره لنفسك ، وإذا احتجت فسله ، وإذا سألك فاعطه ، ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخره عنك ، كن له ظهرا فإنه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وان شهد فزره ، واجله ، وأكرمه فإنه منك ، وأنت منه ، وان كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته « 397 » وما في نفسه ، وإذا اصابه خير فاحمد اللّه عليه ، وان ابتلي فاعضده ، وتمحل له . . » « 398 » ولو طبق المسلمون هذه التعاليم الحية على واقع حياتهم لصاروا من أقوى شعوب العالم وما تداعت الأمم على غزوهم ، واستعبادهم ، ونهب ثرواتهم . . . لقد انحرفوا عن هذه المبادئ الأصيلة فهانوا وذلوا ، وتفرقوا شيعا واحزابا
« كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ » *
.

قضاء حاجة المسلم :

وندب الإمام أبو جعفر المسلمين إلى قضاء حوائج اخوانهم ، وحذر من تركها ، قال ( ع ) : « ما من عبد يمتنع عن معونة أخيه الملم ، - والسعي له في حاجته قضيت له أو لم تقض إلا ابتلي في حاجة فيما يأثم عليه ، ولا يؤجر ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي اللّه إلا أبتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط اللّه . . » « 399 »

صلة الارحام :

وعنى الاسلام بصلة الارحام ، وندب إليها لأنها توجب تماسك الأسرة وارتباطها ، وتعود على الأمة بأروع الثمرات ، وقد حث عليها الإمام أبو جعفر ( ع ) قال ( ع ) : « صلة الأرحام تزكي الاعمال ، وتنمي الأموال ،
هامش
( 397 ) السخيمة : الضغينة ( 398 ) أمالي الصدوق ( ص 288 ) . ( 399 ) تحف العقول ( ص 292 ) .