قاومها أو تصدى لايقافها وعدم نشرها بين المسلمين ولم يكن هناك أحد قد انبرى إلى انقاذ المسلمين في ذلك العصر سوى الامام أبي جعفر ( ع ) فقد تصدى إلى تزييفها والرد عليها ببالغ الحجة والبرهان ، وسنعرض إلى تفصيل ذلك عند البحث عن عصر الامام .
وعلى أي حال فهذه بعض البحوث الكلامية التي خاضها الامام وهي :
التوحيد :
وتناول الامام أبو جعفر ( ع ) أهم مسائل التوحيد ، فكشف الغطاء عنها وفند ما أثير حولها من أوهام وشكوك ، وكان من بين ما عرض له .
1 - عجز العقول عن ادراك حقيقة اللّه :
والشيء الذي لا جدال فيه ان الانسان بجميع ما يملك من طاقات فكرية فإنه عاجز عن معرفة حقيقة اللّه ، لأن العقول في جميع تصوراتها محدودة يقول الشافعي : « ان للعقل حدا ينتهي إليه كما أن للبصر حدا ينتهي إليه » .
ان جميع الأشياء التي يتوصل إليها حس الانسان لا بد ان توجد في مكان ويجري عليها الزمان ، ولا يستطيع العقل ان يتخيل موجودات لامكان لها أو أشياء لا يجري عليها الزمان ، وذات اللّه تعالى يعجز العقل أن يدرك واقعها لأنه لا يجري عليها الزمان ولا المكان فإنه تعالى هو الذي خلقهما ، وبالإضافة إلى ذلك فان في السكون أمورا كثيرة قد عجز العقل عن الإحاطة بكنهها ، والتي منها الحقيقة الغيبية فان العقل لم يهتد إلى معرفتها .
ان ذات اللّه تعالى لا تدركها أوهام القلوب على مدى ما تحمل من