تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لجابر الجعفي ما يقول فقهاء العراق في هذه الآية ؟ قال جابر : رأى يعقوب عاضا على ابهامه ، فقال ( ع ) : ، حدثني أبي عن جدي علي ابن أبي طالب ان البرهان الذي رآه انها حين همت به ، وهمّ بها أي طمع فيها ، فقامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض خشية أن يراها أو استحياء منه ، فقال لها يوسف : ما هذا ؟ فقالت : الهي استحي منه أن يراني على هذه الصورة ، فقال يوسف : تستحي من صنم لا ينفع ولا يضر ، ولا يبصر ، أفلا استحي أنا من الهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت ، ثم قال : واللّه لا تنالين مني أبدا ، فهو البرهان « 172 » . هذه بعض الآيات التي فسرها الامام أبو جعفر ( ع ) وبها ينتهي بنا الحديث عن تفسيره للقرآن الكريم .

علم الكلام :

وبحث الإمام أبو جعفر في كثير من محاضراته المسائل الكلامية ، وسئل عن أعقد المسائل وادقها في بحوث هذا العلم فأجاب عنها ، ومن الجدير بالذكر أن عصر الامام كان من أشد العصور الاسلامية حساسية فقد امتد فيه الفتح الاسلامي إلى أغلب مناطق العالم وشعوب الأرض فأثار ذلك موجة من الحقد في نفوس المعادين للإسلام من الشعوب المغلوبة على امرها ، ومن غيرها ، فقاموا بحملة دعائية ضد العقيدة الاسلامية فاذاعوا الشكوك والأوهام بين أبناء المسلمين ، وقد شجعت الحكومات الأموية الافكار المعادية للإسلام ، فلم يؤثر عن أي أحد من ملوك بين أمية انه
هامش
( 172 ) البداية والنهاية 9 / 310 .
حياة الإمام محمد الباقر ( ع ) — صفحة 189 | الشيخ باقر شريف القرشي