الفياض لهداية الناس واستقامتهم ، وهو مما يحيى القلوب ، ويمدها بطاقات من النور ، والوعي ، وقد روى ( ع ) ما قاله جده رسول اللّه ( ص ) في فضل تلاوته قال ( ع ) :
« قال رسول اللّه ( ص ) : من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ، ومن قرأ الف آية كتب له قنطار من تبر . . » « 108 »
ووردت اخبار مماثلة لهذا الحديث عن أئمة أهل البيت ( ع ) وهي تحث المسلمين على تلاوة القرآن ، وتحفزهم على الامعان في آياته ، والتأمل في اسراره ، وهي - من دون شك - تنمي العقول ، وتهذب النفوس وتصونها من الانحراف ، وتهديها إلى سواء السبيل .
الترجيع بقراءة القرآن :
اما الترجيع بقراءة القرآن ، وتلاوته بالصوت الحسن فإنه ينفذ إلى اعماق القلب ودخائل النفس ، ويتفاعل مع العواطف ، وذلك لما اشتمل عليه من الحكم والمعارف التي لا غنى للحياة عنها .
وقد عنى أئمة أهل البيت ( ع ) بتلاوة القرآن الكريم ، فكان الإمام أبو جعفر ( ع ) من أحسن الناس صوتا بقراءته للقرآن « 109 » .
وروى أبو بصير قال : قلت : لأبي جعفر إذا قرأت القرآن فرفعت
هامش
( 108 ) البيان في تفسير القرآن ( ص 25 ) .
( 109 ) أصول الكافي .