وقال ( ع ) متمثلا :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
فان مت لم اندم وان عشت لم ألم * كفى بك عارا ان تذل وترغما « 1 »
لقد مضى الامام قدما ، وهو مرفوع الجبين وقد أيقن انه يسير إلى الفتح الذي ليس مثله فتح ، لقد مضى ليؤدي رسالة اللّه بأمانة واخلاص كما أداها جده الرسول ( ص ) من قبل .
وصول النبأ بمصرع عبد اللّه :
ولما انتهت قافلة الامام إلى « زبالة » وافاه النبأ الفظيع بقتل رسوله عبد اللّه بن يقطر ، وكان الامام قد اوفده للقيى مسلم بن عقيل فألقت عليه الشرطة القبض في القادسية ، وبعثته مخفورا إلى ابن مرجانة فلما مثل عنده صاح به الخبيث :
« اصعد المنبر ، والعن الكذاب ابن الكذاب ، ثم انزل حتى أرى رأيي فيك . . » .
وظن ابن مرجانة انه يفعل ذلك ، وما درى أنه من أفذاذ الأحرار الذين ترتفع بهم كلمة اللّه في الأرض واعتلى البطل العظيم المنبر ، ورفع صوته الهادر قائلا :
« أيها الناس أنا رسول الحسين بن فاطمة ، لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة الدعي ابن الدعي لعنه اللّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) الدر النظيم ( ص 167 )
( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1