تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فقد دس إليه يزيد شرطته لاغتياله ، يقول عبد اللّه بن عباس في رسالته ليزيد : « وما انس من الأشياء فلست بناس اطرادك الحسين بن علي من حرم رسول اللّه ( ص ) إلى حرم اللّه ودسك إليه الرجال تغتاله فاشخصته من حرم اللّه إلى الكوفة فخرج منها خائفا يترقب وقد كان أعز أهل البطحاء بالبطحاء قديما وأعز أهلها بها حديثا ، وأطوع أهل الحرمين بالحرمين لو تبوأ بها مقاما واستحل بها قتالا » « 1 » .

3 - رسالة مسلم

ومما دعا الامام إلى الخروج من مكة رسالة سفيره مسلم بن عقيل التي تحثه على السفر إلى العراق ، وقد جاء فيها أن جميع أهل الكوفة معه وان عدد المبايعين له يربو على ثمانية عشر ألفا . . . هذه بعض الأسباب التي حفزت الامام على الخروج إلى العراق ، وان من أوهى الأقوال القول بأن خروجه من مكة كان راجعا إلى وجود ابن الزبير فيها ، فان ابن الزبير لم تكن له أية أهمية حتى يخرج الامام منها ، وانما الأسباب التي ألمعنا إليها فقد أصبحت مكة لا تصلح لأن تكون مركزا للحركات السياسية بعد أن أصبحت مهددة بغزو الجيوش الأموية لها .

خطابه في مكة :

ولما عزم الامام على مغادرة الحجاز والتوجه إلى العراق أمر بجمع الناس ليلقي عليهم خطابه التاريخي ، وقد اجتمع إليه خلق كثير في المسجد الحرام من الحجاج وأهالي مكة فقام فيهم خطيبا فاستهل خطابه بقوله :
هامش
( 1 ) تأريخ اليعقوبي 2 / 221
حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 47 | الشيخ باقر شريف القرشي