أما بعد : فإنه من لحق بي منكم استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يدرك الفتح والسلام . » « 1 » .
لقد أخبر ( ع ) الأسرة النبوية بأن من لحقه منهم سوف يظفر بالشهادة ومن لم يلحق به فإنه لا ينال الفتح فأي فتح هذا الذي عناه الامام ؟
انه الفتح الذي لم يحرزه غيره من قادة العالم وابطال التأريخ ، فقد انتصرت مبادئه ، وانتصرت قيمه وتألقت الدنيا بتضحيته ، وأصبح اسمه رمزا للحق والعدل ، وأصبحت شخصيته العظيمة ليست ملكا لأمة دون أمة ولا لطائفة دون أخرى ، وانما هي ملك للانسانية الفذة في كل زمان ومكان فأي فتح أعظم من هذا الفتح ، وأي نصر أسمى من هذا النصر ؟
التحاق بني هاشم به :
ولما وردت رسالة الامام إلى بني هاشم في يثرب بادرت طائفة منهم إلى الالتحاق به ليفوزوا بالفتح والشهادة بين يدي ريحانة رسول اللّه ( ص ) وكان فيهم أبناء عمومته واخوته « 2 » كما سافر معهم محمد بن الحنفية ليصد الامام عن السفر إلى العراق إلا أنه لم يستجب له ، وقد ذكرنا حديثه في البحوث السابقة .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ( ص 75 ) دلائل الإمامة ( ص 77 )
( 2 ) تأريخ ابن عساكر 13 / 71 من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين .