مخاريق وأباطيل :
وحاول بعض المتعصبين لبني أمية قديما وحديثا تنزيه يزيد وتبريره من قتله لريحانة رسول اللّه ( ص ) والقاء التبعة والمسؤولية على ابن مرجانة ، وقد دعاهم إلى ذلك الجهل والعصبية العمياء التي حرفتهم عن الحق والقتهم في شر عظيم ، ومن بين هؤلاء .
[ المدافعون عن يزيد ]
1 - ابن تيمية
وعظم حظ يزيد عند ابن تيمية ، فكان من أصلب المدافعين عنه فأنكر أن يكون قد أمر بقتل الحسين وبالغ بحرارة في الدفاع عنه وقال :
« فيزيد لم يأمر بقتل الحسين ، ولا حمل رأسه بين يديه ، ولا نكث بالقضيب على ثناياه ، بل الذي جرى هذا منه هو عبيد اللّه بن زياد ، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري ، ولا طيف برأسه في الدنيا ولا سبي أحد من أهل الحسين » « 1 » .
وهذا القول مما يدعو إلى السخرية والاستهزاء به ، فقد تنكر للضرورات التي لا يشك فيها كل من يملك وعيه واختياره ، فقد اعرض عن جميع ما ذكره المؤرخون من اقتراف يزيد لهذه الجريمة النكراء التي لا يقره عليها من يحمل وعيا دينيا أو روحا اسلامية .
وقد عرف ابن تيمية بالتعصب المقيت حتى أعرض عن آرائه كل باحث حر ، وكاتب في التأريخ والبحوث الاسلامية .
هامش
( 1 ) سؤال في يزيد بن معاوية لابن تيمية ( ص 16 )