السيوف وهي مع ذلك لا تقتضي الخروج ، فان امامة المفضول مع وجود الأفضل جائزة ، وقد كان علي بن أبي طالب يعتقد أحقيته بالخلافة ولم يخرج على أحد » « 1 » .
ويرى النجار ان خلافة يزيد كانت شرعية ، وانها من امامة المفضول التي هي سائغة عندهم . . . اما امامة المفضول مع وجود الأفضل فقد توفرت الأدلة العلمية على بطلانها ، وقد أقام المتكلمون من الشيعة الأدلة الحاسمة على زيفها ، وذكروا ان الالتزام بذلك خروج على المنطق وخروج على هدي الاسلام الذي يتبع في تشريعاته سنن الحياة ، وما تمليه المصلحة العامة ، وليس من المنطق في شيء تسويغ تقديم المفضول على الفاضل فان فيه هدما للكفاءات وخروجا على صالح الأمة ، وقد أنكر القرآن الكريم المساواة بينهما قال تعالى :
« قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
ولو سلمنا - كما يقول الأصوليون هذه القاعدة فإنها لا تنطبق على خلافة يزيد فقد كان بإجماع المسلمين - لا فضل فيه ، وإنما كان انسانا ممسوخا قد تمرس في الجرائم وهام في المنكرات فكان الخروج عليه واجبا شرعيا .
3 - محمد الغزالي
وندد الشيخ محمد الغزالي بنهضة الإمام الحسين ، ووصفها بأنها مجازفة لا أثر فيها لحسن السياسة « 2 » وقد كان المتعين على الحسين حسب ما يراه الغزالي أن يبايع ليزيد ، ويخضع لقيادة هذا الخليع الماجن الذي لا يملك أية كفاءة لقيادة الأمة ، وهذا مما يأباه الحسين ويأباه مثله العليا وهو المسؤول
هامش
( 1 ) الدولة الأموية في الشرق ( ص 102 - 103 )
( 2 ) من معالم الحق ( ص 131 ) .