تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وعلى أي حال فقد طيف برأس ريحانة رسول اللّه ( ص ) أمام أولئك الذين يدعون الاسلام ولم يهبوا للأخذ بثأره يقول دعبل الخزاعي :
رأس ابن بنت محمد ووصيه * يا للرجال على قناة يرفع
والمسلمون بمنظر وبمسمع لا * جازع من ذا ولا متخشع
لقد تخدر المسلمون بشكل رهيب ففقدوا ذاتياتهم ، وأصبحوا اعصابا رخوة خالية من الشعور والاحساس .

حبس عقائل الوحي :

وأمر الطاغية ابن مرجانة بحبس عقائل الوحي ومخدرات الرسالة ، ولما جيء بهن إلى السجن كانت الشوارع مكتظة بالرجال والنساء ، وهن يضربن الوجوه ويبكين أمر البكاء - حسبما يقول الإمام زين العابدين - وأدخلت بنات رسول اللّه ( ص ) إلى السجن وقد ضيق عليهن أشد التضييق ، وقد رفضت حفيدة الرسول ( ص ) ان تقابلها أي امرأة حرة وقالت : « لا تدخل علينا الا أم ولد أو مملوكة فإنهن سبين وقد سبينا » والقي على بنات رسول اللّه ( ص ) حجر قد ربط فيه كتاب جاء فيه ان البريد قد سار بأمركم إلى يزيد فان سمعتم التكبير فأيقنوا بالهلاك وان لم تسمعوا بالتكبير فهو الأمان ، وحددوا لمجيء الكتاب وقتا ، وذعرت النساء كأشد ما يكون الذعر ، وقبل قدوم البريد بيومين القي عليهم حجر آخر فيه كتاب جاء فيه « اوصوا واعاهدوا فقد قارب وصول البريد » وبعد انتهاء المدة جاء أمر يزيد بحمل الأسرى إلى دمشق « 1 » وتنص بعض
هامش
( 1 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 298