بما حوته من معنى الشهادة وذكرى الشهداء » « 1 »
ويقول يوسف رجيب : « وليس لقبر من قبور أولياء اللّه الصالحين البررة غير قبر الحسين هو قبلة الدنيا وكعبة بني الأرض لأن اللّه شرفه بجهاد أعدائه الذين اعتزموا طمس الدين الحنيف ، وانتهاك الشريعة ، واتخاذ الخلافة أمرة زمنية استباحوا بها كل محرم يتلذذون بما حرم اللّه وحرمته كتبه » « 2 » .
لقد ضمت تلك البقعة المباركة خلاصة الاباء والشرف والدين ، وقد أصبحت أقدس مراكز العبادة وأفضلها في الاسلام ففي كل وقت يطيف بها المسلمون متبركين ومتقربين إلى اللّه ، كما أصبحت مطافا لملائكة اللّه المقربين ، فقد روى الفضل بن يسار عن أبي عبد اللّه أنه سئل عن أفضل قبور الشهداء فقال عليه السلام :
« أوليس أفضل الشهداء الحسين بن علي ؟ فوالذي نفسي بيده ان حول قبره أربعين الف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة » « 3 » .
ويقول الإمام الرضا ( ع ) : « إن حول قبر الحسين سبعين الف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة » « 4 »
وقد حظى مرقده العظيم باستجابة الدعاء عنده فما قصده مكروب أو ملهوف الا فرج اللّه عنه مما ألم به يقول الجواهري :
هامش
( 1 ) أبو الشهداء
( 2 ) مجلة الغري السنة الثانية العدد 10 ص 22
( 3 ) مناقب ابن المغازلي : رقم الحديث 390
( 4 ) ذخائر العقبى ( ص 151 )