تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بما حوته من معنى الشهادة وذكرى الشهداء » « 1 » ويقول يوسف رجيب : « وليس لقبر من قبور أولياء اللّه الصالحين البررة غير قبر الحسين هو قبلة الدنيا وكعبة بني الأرض لأن اللّه شرفه بجهاد أعدائه الذين اعتزموا طمس الدين الحنيف ، وانتهاك الشريعة ، واتخاذ الخلافة أمرة زمنية استباحوا بها كل محرم يتلذذون بما حرم اللّه وحرمته كتبه » « 2 » . لقد ضمت تلك البقعة المباركة خلاصة الاباء والشرف والدين ، وقد أصبحت أقدس مراكز العبادة وأفضلها في الاسلام ففي كل وقت يطيف بها المسلمون متبركين ومتقربين إلى اللّه ، كما أصبحت مطافا لملائكة اللّه المقربين ، فقد روى الفضل بن يسار عن أبي عبد اللّه أنه سئل عن أفضل قبور الشهداء فقال عليه السلام : « أوليس أفضل الشهداء الحسين بن علي ؟ فوالذي نفسي بيده ان حول قبره أربعين الف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة » « 3 » . ويقول الإمام الرضا ( ع ) : « إن حول قبر الحسين سبعين الف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة » « 4 » وقد حظى مرقده العظيم باستجابة الدعاء عنده فما قصده مكروب أو ملهوف الا فرج اللّه عنه مما ألم به يقول الجواهري :
هامش
( 1 ) أبو الشهداء ( 2 ) مجلة الغري السنة الثانية العدد 10 ص 22 ( 3 ) مناقب ابن المغازلي : رقم الحديث 390 ( 4 ) ذخائر العقبى ( ص 151 )