ناقته ، وقال له :
« يا أخي ألم تعدني فيما سألتك ؟ »
« بلى ولكن أتاني رسول اللّه ( ص ) بعد ما فارقتك ، وقال لي يا حسين اخرج فان اللّه شاء أن يراك قتيلا » .
وذعر محمد ، وسرت الرعدة باوصاله ، ودموعه تتبلور على خديه وهو يقول :
« فما معنى حمل هؤلاء النساء والأطفال ، وأنت خارج على مثل هذا الحال » .
فاجابه الامام بعزم وطمأنينة قائلا :
« قد شاء اللّه ان يراهن سبايا » « 1 » .
10 - السيدة أم سلمة
وفزعت أم المؤمنين السيدة أمّ سلمة حينما علمت أن الامام قد عزم على الخروج إلى العراق ، وكان في ذلك الوقت في يثرب قبل ان يتوجه إلى مكة فهرعت إليه قائلة بصوت حزين النبرات :
« يا بني لا تحزني بخروجك إلى العراق فاني سمعت جدك رسول اللّه ( ص ) يقول : يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في ارض يقال لها كربلا ، وعندي تربتك في قارورة دفعها إلي النبي » .
فأجابها الامام بعزم ورباطة جأش قائلا :
« يا أماه ، وانا اعلم اني مقتول مذبوح ظلما وعدوانا ، وقد شاء عز وجل ان يرى حرمي ورهطي مشردين ، واطفالي مذبوحين ، مأسورين
هامش
( 1 ) الدرك المسلوك 1 / 109