تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
سنة فرماه خولى بسهم فاضعفه ، وشدّ عليه رجل من بني دارم فقتله وأخذ رأسه « 1 » ليتقرب به إلى سيده ابن مرجانة .

مصرع العباس :

وليس في تأريخ الانسانية قديما ولا حديثا أخوة أصدق ولا أنبل ولا أوفى من أخوة أبي الفضل لأخيه الإمام الحسين فقد حفلت بجميع القيم الانسانية والمثل الكريمة . وكان البارز من مثل تلك الأخوة النادرة الإيثار والمواساة والفداء فقد آثر أبو الفضل أخاه وفداه بروحه ، وواساه في أقسى المحن والخطوب وقد أشاد الإمام زين العابدين ( ع ) بهذه المواساة النادرة من عمه يقول ( ع ) : « رحم اللّه عمي العباس فلقد آثر وابلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه ، فأبدله اللّه عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب . . وان للعباس عند اللّه تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة » « 2 » . وقد أثارت هذه الأخوة الصادقة الاكبار والاعجاب عند جميع الناس ، وصارت مضرب المثل في جميع الأحقاب والآباد ، وقد اعتز بها حفيده الفضل بن محمد « 3 » يقول :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ( ص 83 ) ( 2 ) البحار 9 / 147 ( 3 ) الفضل بن محمد بن الفضل بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس جاء ذلك في عيون الأخبار وفنون الآثار ( ص 101 ) .