وقد علوا بإرادتهم وعزمهم الجبار على ذلك الجيش « وانزلوا به أفدح الخسائر » ومن بينهم .
عبد اللّه بن مسلم :
وانبرى فتى هاشم عبد اللّه بن مسلم « 1 » إلى ساحة الجهاد فخاض غمرات الحرب وأهوالها في شوق إلى الشهادة ، وقد بهر الابصار بجماله وبسالته وهو يرتجز :
اليوم القى مسلما وهو أبي * وفتية ماتوا على دين النبي
ليسوا كقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب « 2 »
لقد عرف نفسه بأنه نجل الشهيد الخالد مسلم بن عقيل ، وانه سيلقى أباه في يومه ويلتقي بالفتية من أبناء عمومته الذين استشهدوا في سبيل الاسلام وماتوا على دين النبي ( ص ) وانهم ليسوا كأهل الكوفة الذين عرفوا بالغدر والخيانة والكذب ، وانما ينميهم هاشم سيد العرب ، وبهم تلتقي كل فضيلة وشرف في الاسلام .
وقاتل الفتى قتالا عنيفا فقتل جماعة في ثلاث حملات ، وسدد له الوضر الأثيم يزيد بن الرقاد « 3 » سهما غادرا فاتقاه الفتى بيده فسمرها
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن مسلم : أمه رقية بنت الامام أمير المؤمنين ( ع ) جاء ذلك في نسب قريش ( ص 45 ) .
( 2 ) الفتوح 5 / 203
( 3 ) في تأريخ ابن الأثير 3 / 293 ان الذي رماه عمرو بن صبيح الصدائي .