الشهداء إلى دمشق كانوا يشربون الخمر طبلة الطريق وقد ذكرنا في البحوث السابقة بعض ما اتصفوا به من الكذب وعدم الحريجة في الدين .
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض صفات ذلك الجيش .
عناصر الجيش :
ويتألف الجيش الأموي من عدة عناصر ومن بينها :
1 - الانتهازيون :
وهم الذين يخدمون السلطة للرغبة والرهبة ، ويسعون وراء مصالحهم ولا يؤثرون الحق في سلوكهم وتصرفاتهم سوى السعي وراء مصالحهم الخاصة ، وقد شاعت هذه الفئة في معسكر ابن زياد ، وأسندت لها المناصب الحساسة في الجيش وهم أمثال عمر بن سعد ، وحجار بن أبجر ، وشبث ابن ربعي ، وشمر بن ذي الجوشن ، وقيس بن الأشعث ويزيد بن الحرث وغيرهم من الذين طلقوا المعروف ثلاثا ، ولم تصدر منهم في جميع فترات حياتهم أية بادرة من بوادر الخير سوى ما يضر الناس .
2 - المرتزقة :
وهناك طائفة كبيرة من الجيش قد اندفعوا لحرب الامام تسوقهم الأطماع الرخيصة ، والأمل على حصول مغنم في الحرب ، وقد هرعوا بعد قتل الامام - بخسة - إلى السلب والنهب فمالوا على ثقل الامام ومتاعه فنهبوه ، وعمدوا إلى سلب حرائر النبوة وعقائل الوحي فلم يتركوا ما عليهن من حلي وحال ، وعدوا إلى سلب ما على الامام وسائر الشهداء من الملابس ولا مات الحرب ، ويقول المؤرخون : انهم سلبوا جميع ملابس الحسين حتى تركوه عريانا ليس عليه ما يواري جسده الشريف ، وسنعرض لذلك عند التحدث عن مقتل الامام