11 - أربعة آلاف « 1 »
هذه بعض الأقوال التي ذكرها المؤرخون ، وهناك أقوال أخرى لا تخلو من المبالغة .
التحقيق في الموضوع :
ولا بد لنا من وقفة قصيرة للتحقيق في هذه الأقوال المختلفة التي حددت عدد الجيش الذي تدفق إلى كربلا واشترك في عمليات الحرب ، لنختار منها ما تساعد عليه الأدلة . . . ونلقي - قبل كل شيء - نظرة خاطفة على عدد الجيش في الكوفة التي كانت أعظم حامية عسكرية في ذلك الوقت ، فقد كان عدد الجيش في أواسط القرن الأول أربعين ألفا يغزو كل عام منهم عشرة آلاف « 2 » وقد ازداد هذا العدد منذ اتخذها الامام عاصمة له ، فقد كثرت الهجرة إليها ، فقد زحف معه لحرب صفين سبعة وخمسون ألفا ، وثمانية آلاف من مواليهم « 3 » وهناك بعض التصريحات التي أدلى بها بعض الشخصيات تدل على أن احصاء الجيش في ذلك العصر بلغ مائة الف ، فقد انكر سليمان بن صرد الخزاعي على الإمام الحسن ( ع ) أمر الصلح وقال له : « لا ينقضي تعجبي من بيعتك معاوية ومعك مائة الف مقاتل من أهل العراق » وجاء في بعض رسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين « انا معك مائة الف » وفيما احسب ان هذا العدد لا يخلو من المبالغة ، وان العد أقل من ذلك بكثير . . . اما سكان الكوفة فانا لم نقف
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 169
( 2 ) صلح الحسن ( ص 101 )
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 / 151