تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والتجار والسكان إلا خرج فعسكر معي ، وأيما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلفا عن المعسكر إلا برئت الذمة منه » « 1 » وامر بإذاعة ذلك بين الناس ، وقد أوعز إلى كل من كثير بن شهاب الحارثي ، ومحمد بن الأشعث ، والقعقاع بن سويد بن عبد الرحمن المنقري ، وأسماء بن خارجة الفزاري ، أن يطوفوا في الناس يحثونهم على الطاعة ، ويحذرونهم من المعصية ، ويخوفونهم عواقب الأمور ، وقد طافوا بالكوفة وأذاعوا ما أمروا به ، ثم لحقوا به في النخيلة إلا كثير بن شهاب فإنه ظل مقيما بالكوفة يخذل الناس عن نصرة الامام ويشيع الارهاب والخوف على المتخلفين عن الحرب « 2 » وقد القت الشرطة القبض على رجل من همدان قدم الكوفة يطلب ميراثا له ، فأتي به إلى ابن زياد فأمر بقتله ، ولما رأى الناس ذلك هرعوا إلى الحرب حتى لم يبق في الكوفة محتلم إلا خرج إلى المعسكر في النخيلة « 3 » لقد حققت هذه السياسة ما توخاه ابن زياد من حمل الناس على حرب الامام ، وقد سيطر سيطرة تامة على الموقف ، فلم يدع لأي أحد حريته ولا اختياره .

الرقابة الدقيقة على الكوفة :

وفرض ابن زياد الرقابة الصارمة على الكوفة مخافة أن يخرج منها أحد لنصرة الإمام ( ع ) فقد بث الجواسيس والعيون ، وفرض نوعا من الأحكام العرفية كانت في منتهى القسوة ، فإذا أتهم أحد بالعمل ضد سياسة الدولة القي عليه القبض وسيق بلا هوادة ولا رحمة إلى الاعدام أو السجون
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1 ( 3 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1