العاذلون له :
ويقول المؤرخون : انه بادر إليه جماعة من المشفقين عليه فأشاروا عليه باعتزال الحرب ، وكان ممن أشار عليه ابن أخته حمزة بن المغيرة بن شعبة فقال له : يا خال إن سرت إلى الحسين اثمت بربك ، وقطعت رحمك فو اللّه لئن تخرج من دنياك ومالك خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين « 1 » ومنحه النصيحة قوم آخرون فقالوا له : انق اللّه ولا تفعل « 2 » وقد حاول أن يجاهد نفسه على اعتزال الحرب الا انه لم يطق صبرا عن ولاية الري ، فقد سال لها لعابه ، وضعفت نفسه عن مقاومة رغباته فلم يسفر الصبح حتى استقر رأيه على حرب ابن رسول اللّه ( ص ) فاسرع إلى ابن مرجانة يخبره باستجابته ، وقد فرح ابن زياد برضا ابن سعد لأنه قد وجد فيه حجة تسند أباطيله ان لامه الناس على حرب ابن رسول اللّه ( ص ) ولو استجاب أحد غيره لما كان له مثل هذا السرور والرضا .
وسار ابن سعد ومعه جيشه البالغ أربعة آلاف ، وهو يعلم اتجاهه وانه خرج ليقاتل ذرية رسول اللّه ( ص ) الذين هم خيرة من في الأرض وانتهى إلى كربلا فانضم إلى الجيش الرابض هناك بقيادة الحر بن يزيد الرياحي .
الاستعراض العسكري :
واستعرض ابن مرجانة جميع الكتائب التي بعثها لحرب الحسين ليرى قدرتها على القتال ومدى استعدادها للخوض في المعركة ، ويقول الطرماح :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1
( 2 ) الفتوح 5 / 152