كيف يبايع يزيد الذي هو من عناصر الفسق والفجور ، ولو أقره اماما على المسلمين لساق الحياة الاسلامية إلى الانهيار والدمار وعصف بالعقيدة الدينية في متاهات سحيقة من مجاهل هذه الحياة .
وكانت كلمة الحق الصارخة التي أعلنها أبو الأحرار قد أحدثت استياء في نفس مروان فاندفع يعنف الوليد ويلومه على اطلاق سراحه قائلا :
« عصيتني ! لا واللّه لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا » .
وتأثر الوليد من منطق الامام ، وتيقظ ضميره فاندفع يرد أباطيل مروان قائلا :
« ويحك ! ! انك أشرت علي بذهاب ديني ودنياي ، واللّه ما أحب أن أملك الدنيا بأسرها ، واني قتلت حسينا : سبحان اللّه ! ! أأقتل حسينا ان قال : لا أبايع ، واللّه ما أظن أحدا يلقى اللّه بدم الحسين الا وهو خفيف الميزان ، لا ينظر اللّه إليه يوم القيامة ، ولا يزكيه وله عذاب أليم »
وسخر منه مروان وطفق يقول :
« إذا كان هذا رأيك فقد أصبت ! ! » « 1 » .
وعزم الحسين على مغادرة يثرب والتوجه إلى مكة ليلوذ بالبيت الحرام ويكون بمأمن من شرور الأمويين واعتدائهم .
الحسين مع مروان :
والتقى أبي الضيم في أثناء الطريق بمروان بن الحكم في صبيحة تلك الليلة التي اعلن فيها رفضه لبيعة يزيد ، فبادره مروان قائلا :
هامش
( 1 ) الطبري .