« اني ناصح ، فأطعني ترشد وتسدد . . » .
« وما ذاك يا مروان ؟ » .
« اني آمرك ببيعة أمير المؤمنين يزيد فإنه خير لك في دينك ودنياك . »
والتاع كأشد ما تكون اللوعة واسترجع ، وأخذ يرد على مقالة مروان ببليغ منطقه قائلا : « على الاسلام السلام ، إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ، ويحك يا مروان ! ! أتأمرني ببيعة يزيد ، وهو رجل فاسق : لقد قلت : شططا من القول . . لا الومك على قولك ، لأنك اللعين الذي لعنك رسول اللّه ( ص ) وأنت في صلب أبيك الحكم بن أبي العاص وأضاف الامام يقول :
« إليك عني يا عدو اللّه ! ! فانا أهل بيت رسول اللّه ( ص ) والحق فينا ، وبالحق تنطق ألسنتنا ، وقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : الخلافة محرمة على آل أبي سفيان ، وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه ، فو اللّه لقد رآه أهل المدينة على منبر جدي فلم يفعلوا ما أمروا به . . » .
وتميز الخبيث الدنس مروان غيظا وغضبا ، واندفع يصيح :
« واللّه لا تفارقني أو تبايع ليزيد صاغرا فإنكم آل أبي تراب ، قد اشربتم بغض آل أبي سفيان ، وحق عليكم أن تبغضوهم ، وحق عليهم أن يبغضوكم » وصاح به الامام :
« إليك عني فإنك رجس ، وأنا من أهل بيت الطهارة الذين انزل اللّه فيهم على نبيه ( ص ) :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
.
ولم يطق مروان الكلام ، وقد تحرق ألما وحزنا ، فقال له الامام :
« ابشر يا ابن الزرقاء بكل ما تكره من الرسول ( ص ) يوم تقدم