ذلك سببا لزوال ملك بني سفيان ، ورجوع الخلافة إليه .
هذه بعض الأسباب التي حفزت مروان إلى الإشارة على الوليد بقتل الإمام الحسين وانه لم يكن بذلك مشفوعا بالولاء والاخلاص إلى يزيد .
استدعاء الحسين :
وأرسل الوليد في منتصف الليل « 1 » عبد اللّه بن عمرو بن عثمان وهو غلام حدث خلف الحسين وابن الزبير ، وانما بعثه في هذا الوقت لعله يحصل على الوفاق من الحسين ولو سرا على البيعة ليزيد ، وهو يعلم أنه إذا أعطاه ذلك فلن يخيس بعهده ، ولن يتخلف عن قوله .
ومضى الفنى يدعو الحسين وابن الزبير للحضور عند الوليد فوجدهما في مسجد النبي ( ص ) فدعاهما إلى ذلك فاستجابا له ، وأمراه بالانصراف وذعر ابن الزبير ، فقال للامام :
- ما تراه بعث إلينا في هذه الساعة التي لم يكن يجلس فيها ؟
- أظن أن طاغيتهم - يعني معاوية - قد هلك فبعث إلينا بالبيعة قبل أن يفشو بالناس الخبر .
- وأنا ما أظن غيره فما تريد أن تصنع ؟
- اجمع فتياني الساعة ، ثم أسير إليه ، واجلسهم على الباب .
- إني أخاف عليك إذا دخلت .
- لا آتيه إلا وأنا قادر على الامتناع « 2 » .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 160 .
( 2 ) تأريخ ابن الأثير 3 / 264 .