معاوية وضمنوا له تسليم الامام أسيرا أو اغتياله متى رغب وشاء ، « 1 » واقض ذلك مضجع الامام فخاف ان يؤسر ويسلم إلى معاوية فيمن عليه ، ويسجل بذلك يدا لبني أمية على الأسرة النبوية ، كما كان ( ع ) يتحدث بذلك بعد ابرام الصلح .
4 - نهب أمتعة الامام .
وعمد اجلاف أهل الكوفة إلى نهب أمتعة الامام واجهزته فنزعوا بساطا كان جالسا عليه كما سلبوا منه رداءه « 2 »
هذه بعض الاحداث الرهيبة التي قام بها ذلك الجيش الذي تمرس في الخيانة والغدر .
الصلح :
ووقف الإمام الحسن من هذه الفتن السود موقف الحازم اليقظ الذي تمثلت فيه الحكمة بجميع رحابها ومفاهيمها ، فرأى أنه أمام امرين :
1 - ان يفتح باب الحرب مع معاوية ، وهو على يقين لا يخامره أدنى شك ان الغلبة ستكون لمعاوية ، فاما ان يقتل هو وأصحابه وأهل بيته الذين يمثلون القيم الاسلامية ، ويخسر الاسلام بتضحيتهم قادته ودعائه من دون ان تستفيد القضية الاسلامية اي شيء فان معاوية بحسب قابلياته الدبلوماسية يحمل المسؤولية على الامام ، ويلقي على تضحيته الف حجاب ، أو انه يؤسر فيمن عليه معاوية فتكون سبة على بني هاشم وفخرا لبني أميّة .
2 - ان يصالح معاوية فيحفظ للاسلام رجاله ودعاته ، ويبرز في
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 100
( 2 ) تأريخ اليعقوبي