الجيش ، فالتحقوا بمعاوية ، وتركوا الامام في أرباض ذلك الجيش المنهزم يصعد آهاته وآلامه .
ولم تقتصر محنة الامام وبلاؤه في جيشه على خيانة قادة فرقه ، وإنما تجاوز بلاؤه إلى ما هو أعظم من ذلك ، فقد قامت فصائل من ذلك الجيش بأعمال رهيبة بالغة الخطورة وهي :
1 - الاعتداء على الامام :
وقام الرجس الخبيث الجراح بن سنان بالاعتداء على الامام فطعنه في فخذه بمغول « 1 » فهوى الامام جريحا ، وحمل إلى الموانى لمعالجة جرحه « 2 » وطعنه شخص آخر بخنجر في أثناء الصلاة « 3 » كما رماه شخص بسهم في أثناء الصلاة إلا أنه لم يؤثر فيه شيئا « 4 » وأيقن الامام أن أهل الكوفة جادون في قتله واغتياله .
2 - الحكم عليه بالكفر .
وأصيب ذلك الجيش بدينه وعقيدته فقد رموا حفيد نبيهم وريحانته بالكفر والمروق من الدين ، فقد جابهه الجراح بن سنان رافعا عقيرته قائلا :
« أشركت يا حسن كما أشرك أبوك . . . » « 5 » .
وكان هذا رأي جميع الخوارج الذين كانوا يمثلون الأكثرية الساحقة في ذلك الجيش .
3 - الخيانة العظمى :
والخيانة العظمى التي قام بها بعض زعماء ذلك الجيش انهم راسلوا
هامش
( 1 ) المغول : آلة تشبه السيف .
( 2 ) الارشاد ( ص 170 ) .
3 و 4 حياة الإمام الحسن 2 / 102 - 105 .
5 حياة الإمام الحسن 2 / 103 .