تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

3 - البصرة :

وحمل النبأ المؤلم إلى البصرة عبد اللّه بن سلمة ، فأخبر به حاكمها زياد بن أبيه ، وفهم بذلك الحكم بن أبي العاص الثقفي فخرج إلى الناس فنعى إليهم الإمام ، فلما سمعوا بذلك ، علا منهم البكاء والضجيج ، وسمع أبو بكرة أخو زياد الصراخ والعويل وكان سقيما ، فقال لزوجه ميسة بنت سخام : « ما هذا ؟ » - مات الحسن بن علي ، والحمد للّه الذي أراح الناس منه . فقال لها بصوت خافت : « اسكتي ويحك ، فقد أراحه اللّه من شر كثير ، وفقد الناس بموته خيرا كثيرا ، يرحم اللّه حسنا » « 1 » . ورثاه شاعر البصرة الجارود بن أبي سبرة فقال :
إذا كان شر سار يوما وليلة * وإن كان خيرا خرد السير أربعا
إذا ما يريد الشر أقبل نحونا * بإحدى الدواهي الربدسار وأسرعا « 2 »

4 - الكوفة :

وحينما أذيع النبأ المؤلم في الكوفة تصدعت القلوب وأرجفت من هوله النفوس ، وأخذ الكوفيون بالبكاء والنحيب ، وهم يعددون مزايا الإمام ويذكرون خطأهم وتقصيرهم تجاهه ، وقد رثاه شاعرهم الموهوب سليمان ابن قتة بقوله :
يا كذب اللّه من نعى حسنا * ليس لتكذيب نعيه ثمن
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 / 4 . ( 2 ) نفس المصدر ص 6 .
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 495 | الشيخ باقر شريف القرشي