تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
درجته شريفا عند اللّه مرضيا فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون يذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : « يا ابن أم ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني » ، ولم يجمع بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعر ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم النار » . وكان ابن العاص حاضرا فلسعه كلامها فاندفع قائلا : « أيتها العجوز الضالة أقصري من قولك ، وغضي من طرفك » . - ومن أنت لا أم لك ؟ - عمرو بن العاص . - يا ابن اللخناء النابغة ، أتكلمني ؟ ! ! أربع على ضلعك ، وأعن بشأن نفسك ، فو اللّه ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد ادعاك ستة من قريش كل واحد يزعم أنه أبوك ، ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر فأتم بهم فإنك بهم أشبه . والتفت لها مروان بن الحكم فقال لها : « أيتها العجوز الضالة ساخ بصرك مع ذهاب عقلك ، فلا تجوز شهادتك » . فانبرت إليه قائلة : « يا بني أتتكلم ؟ فو اللّه لأنت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم ، وإنك لتشبهه في زرقة عينيك ، وحمرة شعرك ، مع قصر قامته ، وظاهر دمامته ، ولقد رأيت الحكم ماد القامة ، ظاهر الأمة ، سبط الشعر وما بينكما من قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرب
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 408 | الشيخ باقر شريف القرشي