« ما هو » ؟
« رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها ، وأخلي بين معاوية ، وبين هذا الحديث ، فقد طالت الفتنة ، وسفكت فيها الدماء ، وقطعت الأرحام ، وعطلت الفروج » « 1 » .
فأيد ابن جعفر رأيه قائلا :
« جزاك اللّه عن أمّة محمد خيرا ، وأنا معك » .
ثم بعث نحو الحسين ، فلما مثل بين يديه قال له :
« إني رأيت رأيا ، وأحب أن تتابعني عليه » .
« ما هو ؟ »
فذكر له رأيه في ذلك .
فانبرى الحسين وهو غضبان قائلا :
« أعيذك باللّه أن تكذب عليا في قبره ، وتصدق معاوية » .
فتأثر الحسن من كلامه ، وقال له :
« واللّه ما أردت أمرا إلا خالفتني عليه إلى غيره ، واللّه لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك ، حتى أقضى أمري » .
فلما رأى الحسين غضب أخيه وجدّه في الأمر انسحب عن فكرته وتنازل عن رأيه وقال له بصوت خافت : « أنت أكبر ولد عليّ ، وأنت خليفتي ، وأمرنا لأمرك متبع ، فافعل ما بدا لك » « 2 » .
لا شك في افتعال ذلك كله وانه من الموضوعات لأن الإمام الحسين عليه السلام كان عالما بالعلل والأسباب التي ألجأت أخاه إلى الصلح وألزمته
هامش
( 1 ) الفروج : الثغور .
( 2 ) تأريخ ابن عساكر الكبير 4 / 21 .