تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
« ما هو » ؟ « رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها ، وأخلي بين معاوية ، وبين هذا الحديث ، فقد طالت الفتنة ، وسفكت فيها الدماء ، وقطعت الأرحام ، وعطلت الفروج » « 1 » . فأيد ابن جعفر رأيه قائلا : « جزاك اللّه عن أمّة محمد خيرا ، وأنا معك » . ثم بعث نحو الحسين ، فلما مثل بين يديه قال له : « إني رأيت رأيا ، وأحب أن تتابعني عليه » . « ما هو ؟ » فذكر له رأيه في ذلك . فانبرى الحسين وهو غضبان قائلا : « أعيذك باللّه أن تكذب عليا في قبره ، وتصدق معاوية » . فتأثر الحسن من كلامه ، وقال له : « واللّه ما أردت أمرا إلا خالفتني عليه إلى غيره ، واللّه لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك ، حتى أقضى أمري » . فلما رأى الحسين غضب أخيه وجدّه في الأمر انسحب عن فكرته وتنازل عن رأيه وقال له بصوت خافت : « أنت أكبر ولد عليّ ، وأنت خليفتي ، وأمرنا لأمرك متبع ، فافعل ما بدا لك » « 2 » . لا شك في افتعال ذلك كله وانه من الموضوعات لأن الإمام الحسين عليه السلام كان عالما بالعلل والأسباب التي ألجأت أخاه إلى الصلح وألزمته
هامش
( 1 ) الفروج : الثغور . ( 2 ) تأريخ ابن عساكر الكبير 4 / 21 .