تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
السلطة الدينية عليه وعلى سائر المسلمين ، ولم يلتفت معاوية إلى هذه الطعنة النجلاء ، فإنه إذا لم يكن على الحسن أميرا لم تكن له بالطبع على المسلمين امرة أو سلطان ، وكان بذلك حاكم جور وبغي ، وقد جرده بذلك من منصب الإمامة والخلافة ، وأثبت له الغصب لهذا المركز العظيم .

5 - عدم إقامة الشهادة :

وهذه المادة قد فضحت معاوية وأخزته ، ودلت على أنه من حكام الجور ، فان إقامة الشهادة حسب ما ذكره الفقهاء إنما تقام عند الحاكم الشرعي ، فهي من الوظائف المختصة به ، وإذا لم تصح إقامة الشهادة عند معاوية فهو ليس بحاكم عدل وإنما هو حاكم جور ، وحكام الجور لا يكون حكمهم نافذا ، ولا تصرفهم ماضيا عند الشرع ، ويجب على الأمّة أن تزيلهم عن هذا المنصب الذي أنيط به حفظ الدماء ، وصيانة الاعراض ، وحفظ الأموال ، وفي هذا الشرط بيّن الامام أنه صاحب الحق ، وان معاوية غاصب له ،

6 - ترك سب أمير المؤمنين :

وأظهر ( ع ) بهذا الشرط تمادي معاوية في الاثم ، فقد علم أنه لا يترك سبّ أمير المؤمنين والحطّ من كرامته ، فأراد ( ع ) أن يبيّن للمجتمع الاسلامي مدى استهتاره ، وعدم اعتنائه بشؤون الإسلام وتعاليمه ، فان سب المسلم وانتقاصه قد حرّمه الاسلام ، ولكن ابن هند لم يقم للإسلام وزنا ، فقد أخذ بعد إبرام الصلح يسب أمير المؤمنين على رؤوس الأشهاد
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 235 | الشيخ باقر شريف القرشي