كما سنبين ذلك عند التعرض لخرقه شروط الصلح . ولا يخفى أن الامام قد فضحه بهذا الشرط وأماط عنه الستر الصفيق الذي تستر به باسم الدين .
7 - الامن العام للشيعة :
كان الإمام ( ع ) حريصا أشد الحرص على شيعته وشيعة أبيه ، فقد صالح معاوية حقنا لدمائهم ، وحفظا عليهم ، وقد اشترط على معاوية أن لا يتعرض لهم بمكروه وسوء ، وهذا الشرط عنده من أهم الشروط وأعظمها قال سماحة المغفور له آل ياسين : « واعتصم فيها - أي في المعاهدة - بالأمان لشيعته وشيعة أبيه وإنعاش أيتامهم ليجزيهم بذلك على ثباتهم معه ، ووفائهم مع أبيه ، وليحتفظ بهم امناء على مبدئه ، وأنصارا مخلصين لتمكين مركزه ومركز أخيه يوم يعود الحق إلى نصابه » « 1 » .
إن أغلب الشروط التي اشترطها الامام كانت تهدف لصالح شيعته وضمان حقوقهم وعدم التعرض لهم بأذى أو مكروه .
8 - خراج دارابجرد :
واشترط الامام على معاوية أموالا خاصة ينفقها على شيعته وشيعة أبيه وهي خراج دارابجرد « 2 » والوجه في هذا التخصيص إن الذي يجلب إلى الدولة من الأموال يسمى بعضه بالفيء ، وهو المال المأخوذ من الأراضي
هامش
( 1 ) صلح الحسن ص 258 .
( 2 ) دارابجرد : أراض واسعة بفارس على حدود الأهواز قد فتحها المسلمون عنوة .