باللّه شهيدا » « 1 » .
وهذه الصورة أفضل صورة وردت مبينة لكيفية الصلح فقد احتوت على أمور مهمة يعود صالح الأكثر منها إلى عموم المسلمين إلا انا نشك في أن ما احتوت عليه هذه الوثيقة هو مجموع ما طلبه الإمام واراده ، ونذكر فيما يلي مجموع الشروط التي ذكرها رواة الأثر وإن كان كل واحد منهم لم يذكرها بأسرها إلا أن بعضهم نص على طائفة منها ، والبعض الآخر ذكر طائفة أخرى ، وقد اعترف الفريقان ان ما ذكره كل واحد من الشروط ليس جميع ما اشترطه الإمام وإنما هي جزء من كل ، وها هي :
1 - تسليم الأمر إلى معاوية على أن يعمل بكتاب اللّه ، وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله « 2 » وسيرة الخلفاء الصالحين « 3 » .
2 - ليس لمعاوية ان يعهد بالأمر إلى أحد من بعده والأمر بعده للحسن « 4 »
هامش
( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 145 ، كشف الغمة للإربلي ص 170 البحار 10 / 115 ، فضائل الأصحاب ص 157 ، الصواعق المحرقة ص 81 .
( 2 ) ذكرت هذه المادة في صورة المعاهدة التي ذكرناها ، وذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 8 .
( 3 ) البحار 10 / 115 ، النصائح الكافية ص 159 ( الطبعة الثانية ) اخذه عن فتح الباري ، وصحيح البخاري .
( 4 ) الإصابة 1 / 329 ، الطبقات الكبرى للشعراني ص 23 ، حياة الحيوان للدميري 1 / 57 ، تهذيب 2 / 229 ، تهذيب الأسماء واللغات للنووي 1 / 199 ، ذخائر العقبى ص 139 ، الإمامة والسياسة 1 / 171 ، ينابيع المودة ص 293 ، وجاء فيه ان يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين .