أو غيره بتبعة ، قلت : أو كثرت ! فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض وقال : اكتب ما شئت فيه وأنا التزمه ، فاصطلحا على ذلك ، واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده ، فالتزم ذلك كله معاوية » « 1 » .
وقد احتوت هذه الرواية على أن أهم ما طلبه الامام الأمن العام لعموم أصحابه وأصحاب أبيه ، ولا شك ان هذا الشرط من أوليات الشروط وأهمها عند الامام أما ان الصلح جرى بهذا اللون فأنا أشك في ذلك .
وثيقة الصلح
4 - وذكر جماعة من المؤرخين ان الإمام ومعاوية اصطلحا وارتضيا بما احتوته الوثيقة الآتية وقد وقّع عليها كل منهما وهذا نصها :
بسم اللّه الرحمن الرحيم « هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب ، معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه ، وسنّة رسوله ، وسيرة الخلفاء الصالحين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان ان يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من ارض اللّه في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وعلى أن أصحاب علي وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللّه وميثاقه ، وما أخذ اللّه على أحد من خلقه بالوفاء ، وبما اعطى اللّه من نفسه ، وعلى أن لا يبغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا لأحد من أهل بيت رسول اللّه ( ص ) غائلة سرا ولا جهرا ، ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق ، شهد عليه فلان ابن فلان بذلك ، وكفى
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 / 370 .