تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأثر عنهم أنهم قالوا : « لا تجتمع النبوة والخلافة في بيت واحد » وبعد هذا فكيف يثبتون اخبار النبي ( ص ) في أهل بيته . وعلى أي حال فان أعظم ما مني به المسلمون من الكوارث هي الروايات المفتعلة التي عهد معاوية بوضعها فإنها قد أوجبت تشتت المسلمين واختلافهم في كل شيء ، وهي مما لا شبهة فيه من أعظم موبقات ابن هند .

14 - استلحاقه زيادا :

قال رسول اللّه ( ص ) : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » . لقد ضرب معاوية كلام رسول اللّه ( ص ) بعرض الجدار بلا خيفة ولا حذر . فعاكس قوله ، ورد حكمه علانية لأجل تدعيم ملكه ، وإقامة سلطانه ، فاستلحق به زياد بن أبيه طبقا لما كان عليه العمل قبل الإسلام ! يقول اللّه تعالى : « أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من اللّه حكما لقوم يوقنون » « 1 » لقد بغى معاوية حكم الجاهلية ، وأحيى سننها فألحق به زياد بن أبيه وهو ابن بغية ، فان سمية كانت من ذوات الرايات بالطائف تؤدي الضريبة إلى الحارث بن كلدة « 2 » من بغيها ، وكانت تنزل
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 50 . ( 2 ) الحارث بن كلدة بن عمر الثقفي كان طبيبا مشهورا عند العرب وكان من الشعراء ومن شعره :ان اختياريك لا عن خبرة سلفت * ولا الرجاء ومما يخطئ النظركالمستغيث ببطن السيل يحسبه * جزرا يبادره إذ بله المطرفقد رأيت بعبد اللّه واعظة * تنهى الحليم فما أناني الغررإن السعيد له في غيره عظة * وفي التجارب تحكيم ومعتبرلأعرفنك إن أرسلت قافية * تلقى المعاذير إذ لا تنفع العذرجاء ذلك في معجم الشعراء ص 172 .