تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
واستشف رسول اللّه ( ص ) من وراء الغيب ان معاوية سوف يتولى شؤون الحكم فحذر المسلمين منه وأمرهم بقتله فقال ( ص ) : إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاضربوا عنقه « 1 » . وكان الحسن ( ع ) إذا حدث بهذا الحديث يقول والتأثر ظاهر عليه . « فما فعلوا ولا أفلحوا . . » « 2 » . وهكذا كان معاوية في زمان النبي ( ص ) مهان الجانب ، محطم الكيان ، صعلوكا ذليلا ، يلاحقه العار ، ويتابعه الخزي ، يتلقى من النبي صلى اللّه عليه وآله اللعن ، ومن المسلمين الاستهانة والتحقير ، ولما آل الأمر إلى عمر جافى ما أثر عن النبي ( ص ) فيه فقربه وأدناه ، ورفعه بعد الضعة والهوان ، فجعله واليا على الشام ، ومنحه الصلاحيات الواسعة ، وفوض إليه أمر القضاء والصلاة ، وجباية الأموال ، وغير ذلك من الشؤون العامة التي تتوقف على الوثاقة والعدالة ، وبلغ من عظيم حبه وتسديده له أنه كان في كل سنة يحاسب عماله ، وينظر في أعمالهم إلا معاوية فإنه لم يحاسبه ، ولم يراقبه ، وقد قيل له إنه قد انحرف عن الطريق القويم فبدد في الثروات
هامش
( 1 ) تناول المحرفون هذا الحديث الشريف فرووه بصورة أخرى رواه الخطيب في تاريخه عن جابر مرفوعا قال رسول اللّه ( إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه فإنه أمين ) وروى الحاكم في تاريخه عن ابن مسعود قال رسول اللّه : ( إذا رأيتم معاوية على منبري فاقبلوه فإنه أمين مأمون ) ومتى كان ابن هند أمينا ومأمونا أبمحاربته لوصي رسول اللّه ، أو لولوغه في دماء المسلمين ، وقتله الأخيار والصلحاء ، وغير ذلك من الأحداث الجسام التي تكشف عن جاهليته وعدم تحرجه في الدين . ( 2 ) وقعة صفين .