وبقاعدة الوراثة نجزم بأن ما استقر في نفسيهما من الغل والحقد والبغض والعداء للإسلام ولرسول اللّه ( ص ) قد انتقل إلى معاوية ، ومضافا إلى ذلك فان رسول اللّه قد لاقى الأمويين عموما بالاستهانة والتحقير وذلك لما لاقى منهم من العناء والآلام ، فأمر بابعادهم عن يثرب كالحكم وابنه مروان وسعيد بن العاص والوليد ، وأمر المسلمين بالتجنب عنهم وسماهم بالشجرة الملعونة ، وهذه الأمور التي شاهدها معاوية قد أولدت في نفسه حقدا على النبيّ ( ص ) وعلى أهل بيته .
ما أثر عن النبي في معاوية :
وتضافرت الأخبار الواردة عن النبي ( ص ) في ذم معاوية وفي الاستهانة به وهي :
1 - قال ( ص ) يطلع من هذا الفج رجل يحشر على غير ملتي .
فطلع معاوية « 1 » .
2 - ورأى رسول اللّه ( ص ) أبا سفيان مقبلا على حمار ، ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق به ، قال : لعن اللّه القائد والراكب والسائق « 2 » .
3 - وروى البراء بن عازب قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية فقال
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 11 / 357 ، وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 247 ان النبيّ ( ص ) قال : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين يموت على غير سنتي .
( 2 ) تاريخ الطبري 11 / 357 ، ورواه الإمام السبط الحسن ( ع ) عن جده ذكره نصر بن مزاحم في كتاب صفين 247 .