ب - الحكم عليه بالتكفير من قبل الخوارج .
ج - اغتياله .
د - نهب أمتعته .
هذه بعض العوامل التي أدت الامام إلى السلم ، وفيما نعلم أنها تلزم بالصلح وعدم فتح أبواب الحرب .
7 - الحديث النبوي :
نظر النبي ( ص ) إلى الحوادث الآتية من بعده فرآها بعينها وحقيقتها لا بصورها وأشكالها ، رأى أمّته ستخيم عليها الكوارث ، وتنصب عليها الفتن والخطوب ، حتى تشرف على الهلاك والدمار ، وإن إنقاذها مما هي فيه من الواقع المرير سيكون على يد سبطه الأكبر ، وريحانته من الدنيا الإمام الحسن ( ع ) فأرسل كلمته الخالدة قائلا :
« إن ابني هذا سيد ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين » « 1 » .
وانطبع هذا الحديث في أعماق الإمام الحسن وفي دخائل ذاته منذ نعومة أظفاره ، وتمثل أمامه في ذلك الموقف الرهيب ، « وإنه ليطمئن إلى قول جده كما يطمئن إلى محكم التنزيل وها هو ذا جده العظيم يقول له :
وكأن صوته الشريف يرن بعذوبته المحببة في أذنه ، ويقول لأمّه الطاهرة البتول ، ويقول على منبره ، ويقول بين أصحابه ، ويقول ما لا يحصى كثرة : إن ابني هذا سيد وسيصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين » .
وزادت هذه الذكرى تفاعلا شديدا في نفسه فقد رأى ما عناه
هامش
( 1 ) تقدمت مصادر الحديث في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 81 .