ما تحت قدمي . » « 1 »
ولما بلغه ذلك اعتقد به لعلمه أن الامام هو باب مدينة علم النبي ( ص ) ومستودع سره ، وان قوله لا يتخلف عن الواقع ولا يخطئ الحق .
ومهما يكن الأمر فان الإمام الحسن ( ع ) بصلحه مع معاوية قد لقبه المسلمون بالمصلح العظيم ، وقد أفاض عليه هذا اللقب جده الرسول من قبل .
8 - العصمة :
وذكرت طائفة من العلماء الأعلام صلح الإمام عليه السلام فعللته بالعصمة وان الامام المعصوم لا يرتكب الخطأ ولا يفعل إلا ما فيه الخير والصلاح لجميع الأمّة ولعل الوجوه التي ذكرناها قد كشفت عن مناط هذا القول وأوضحت حسنه وذلك للأسباب والعوامل التي أحاطت بالامام حتى دعته إلى الصلح ، ونشير إلى بعض الذاهبين إلى هذا القول وهم :
1 - الشريف المرتضى :
قال الشريف المرتضى علم الهدى « 2 » رحمه اللّه : « إنه ( يعني الحسن )
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 295 .
( 2 ) الشريف المرتضى : هو علي بن الحسين ينتهي نسبه الوضاح إلى امام المسلمين موسى بن جعفر عليه السلام ، كانت له نقابة الطالبيين لقب بالمرتضى وعلم الهدى كانت ولادته في سنة ( 355 هج ) ووفاته في سنة ( 436 ) ، وكان أكبر من أخيه الشريف الرضي . قال أبو جعفر الطوسي : قد توحّد المرتضى في علوم كثيرة وكان مجمعا على فضله ومقدما في العلوم كعلم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب وغير ذلك وله ديوان شعر يزيد على عشرة آلاف بيت وله مؤلفات كثيرة في مختلف الفنون جاء ذلك في معجم الأدباء 13 / 146 .