ثم قال صلى اللّه عليه وآله : « ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه
« الحسن والحسين عمهما جعفر بن أبي طالب ، وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب . »
ثم قال : « أيها الناس ، ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ »
قالوا : بلى يا رسول اللّه
« الحسن والحسين ، خالهما القاسم بن رسول اللّه ، وخالتهما زينب بنت رسول اللّه » .
ثم قال : اللهم ، انك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة ، وعمهما ، في الجنة ، وعمتهما في الجنة ، ومن أحبهما في الجنة ، ومن أبغضهما في النار . « 1 »
ودل الحديث على مدى حبه صلى اللّه عليه وآله لسبطيه ، وانهما أحب أهل بيته إليه ، وآثرهما عليه ، ومن المعلوم أن شأن النبوة بعيد عن الاندفاع بعواطف الحب ، فإنه صلى اللّه عليه وآله لم يمنحهما هذا الحب الا لأنهما مصدرا كل فضيلة ، ومنبعا كل خير .
8 - وروى جابر ، قال دخلت على النبي صلى اللّه عليه وآله والحسن والحسين على ظهره ، وهو يقول : « نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما » « 2 » وبهذا المضمون روى عمر قال رأيت الحسن والحسين عليهما السلام على عاتقي النبي صلى اللّه عليه وآله فقلت نعم الفرس تحتكما فقال النبي صلى اللّه عليه وآله ونعم الفارسان هما « 3 » وقد نظم ذلك
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : ص 130
( 2 ) كنز العمال 7 / 108 ، مجمع الهيثمي 9 / 182
( 3 ) مجمع الهيثمي 9 / 181 ، كنز العمال 7 / 106