إذ يقول :
« أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » *
( لقد نظرت إلى هذين الصبيين وهما يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ) « 1 » 7 - وروى ابن عباس قال : بينا نحن ذات يوم مع النبي صلى اللّه عليه وآله إذ أقبلت فاطمة سلام اللّه عليها تبكى ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : فداك أبوك ، ما يبكيك ؟ قالت إن الحسن والحسين خرجا ، ولا أدرى أين باتا ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تبكين فان خالقهما ألطف بهما مني ومنك ، ثم رفع يديه ، فقال : اللهم احفظهما وسلمهما ، فهبط جبرئيل ، وقال يا محمد ، لا تحزن فإنهما في حظيرة بني النجار ، نائمان ، وقد وكل اللّه بهما ملكا يحفظهما ، فقام النبي صلى اللّه عليه وآله ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة فإذا الحسن والحسين عليهما السلام معتنقان نائمان ، وإذا الملك الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما ، يظلهما ، فأكب النبي صلى اللّه عليه وآله عليهما يقبلهما ، حتى انتبها من نومهما ، ثم جعل الحسن على عاتقه الأيمن ، والحسين على عاتقه الأيسر ، فتلقاه أبو بكر ، وقال يا رسول اللّه : ناولني أحد الصبيين أحمله عنك ، فقال صلى اللّه عليه وآله نعم المطي مطيهما ، ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما ، حتى أتى المسجد فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على قدميه وهما على عاتقيه ثم قال :
« معاشر المسلمين ، ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟
« بلى يا رسول اللّه »
« الحسن والحسين ، جدهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خاتم المرسلين ، وجدتهما خديجة بنت خويلد ، سيدة نساء أهل الجنة »
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 306 ، صحيح النسائي 1 / 209