( ص ) فقال : يا محمد أعرض عليّ الاسلام ، فقال : تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، قال : تسألني عليه أجرا ؟ قال : - لا - إلا المودة في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال :
قرباي ، قال هات أبايعك ، فعلى من لا يحبك ولا يحب قرباك لعنة اللّه ، قال ( ص ) آمين « 1 » وصرح الإمام الحسن ( ع ) أنه من المعنيين بهذه الآية في بعض خطبه قال ( ع ) :
« وأنا من أهل البيت الذين أفترض اللّه مودتهم على كل مسلم ، فقال تبارك وتعالى :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً »
فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . » « 2 »
وإلى مضمون الآية الكريمة يشير الإمام الشافعي في قوله :
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله « 3 »
وأفاد الفخر الرازي ما نصه : « وإذا ثبت هذا - يعنى أنها نزلت في علي وفاطمة وابناهما - وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم ، وتدل عليه وجوه « الأول » قوله تعالى :
( إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
ووجه الاستدلال به ما سبق ، وهو ما ذكره من قبل من أن آل محمد ( ص )
هامش
في تفسير سورة الشورى ، تفسير ابن جرير الطبري 5 / 16 ، الكشاف في تفسير سورة الشورى ، الصواعق المحرقة : ص 102 ، ذخائر العقبى : ص 25 نور الابصار :
ص 100 .
( 1 ) حلية الأولياء 3 / 201 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 172 ، مجمع الزوائد 9 / 146 ، الصواعق المحرقة ص 101 ، مجمع البيان في تفسير سورة الشورى 9 / 29 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : ص 88 .