فسأل من هو الثاني ؟ قيل له عبد اللّه بن عمر « 1 » .
فسأل من هو الثالث ؟ قيل له الحسن بن علي « 2 » .
بعض خطبه :
وكان عليه السلام خطيبا مفوها من أبرع الخطباء وأقدرهم على الارتجال والابداع في القول وإليك أيها القارئ الكريم بعضا من خطبه :
قال عليه السلام : نحن حزب اللّه المفلحون ، وعترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الأقربون ، وأهل بيته الطاهرون الطيبون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، والثاني كتاب اللّه فيه تفصيل كل شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول عليه في كل شيء لا يخطئنا تأويله ، بل نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فاطاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه والرسول وأولي الامر مقرونة
« فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ »
وأحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان إنه
هامش
- هامش الإصابة ج 2 ص 350
( 1 ) عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ولد بعد المبعث النبوي بثلاث سنين ومات سنة اربع وثمانين من الهجرة ، وقيل غير ذلك ، جاء ذلك في الإصابة ج 2 ص 347 وجاء في الاستيعاب ج 2 ص 343 انه لم يتبع عليا وقعد وندم على ذلك ولما حضرته الوفاة قال : ما أجد في نفسي شيئا إلا انى لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب عليه السلام وذكر المسعودي في مروج الذهب ج 2 ص 238 جماعة تخلفوا عن بيعة علي ذكر منهم عبد اللّه بن عمر وكان سبب تخلفهم خروجا عن الامر ، ومخالفة لعلي عليه السلام .
( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ص 160 .