أمرنا بصراحة بالتثبت في اخبار المتهمين في دينهم ، قال تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 1 » والآية صريحة الدلالة في وجوب التثبت في اخبار الفساق ، واي أثم أعظم من ارتكاب الوضع وتعمد الكذب ، وهي في عمومها شاملة للاخبار عن الموضوعات الخارجية ، ومنها الاخبار عن الحوادث التأريخية وغيرها .
وعجيب - وان كان خارجا عن الصدد - أن تؤخذ بعين الرضا والقبول روايات شيخ المضيرة أبو هريرة الدوسي « 2 » والجلاد سمرة بن جندب ، ويعول عليها في بناء العقيدة الاسلامية مع أن في الكثير منها خروجا على سلطان العقل وحكمه ، وخروجا على حكم الاسلام الذي ما آمن - والحمد للّه - بالخرافات والأوهام .
ان تنقية الاخبار ضرورة ملحة لكل باحث سواء أكانت متصلة بشؤون الدين أو في غيره ولزوم طرح ما رواه المنحرفون واجراء السلطة فيما انفردوا بروايته .
- 3 -
والشيء البارز في العصر الذي عاش فيه الإمام الحسن ( ع ) انتشار الحزبية ، وتفاعل تياراتها الهائلة ، فقد صمم الحزب القرشي - الذي شكل قبل وفاة النبي ( ص ) - على صرف الخلافة الاسلامية عن أهل البيت ( ع )
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : آية 6 .
( 2 ) كشف الغطاء عن خرافات أبي هريرة الامام شرف الدين في كتابه « أبو هريرة » وكذلك بحث عن موضوعاته ومفترياته العلامة الكبير الشيخ محمود أبو رية في كتابه « شيخ المضيرة » .